الشيخ محمد اليعقوبي

360

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

وطالبوهم بعدم الخشية من إعلان مثل هذا الرأي خوفاً من إلصاق تهمة الشر بهم « 1 » . وفي مقابل ذلك يوجد من أعمته المادة كالمفكر - حسب ما يصفونه - البريطاني كوفر الذي يُعد من أشد المساندين لسياسة رئيس الحكومة البريطانية بلير ، يقسّم في مقال بثّه عبر الإنترنت العالم المعاصر إلى متحضر ومتخلف ، ويدعو إلى تطبيق القانون على الأول فقط ، أما الثاني فتطبق بحقه شريعة الغاب والعنف والاستعباد لأنهّم خطر على العالم المتحضر « 2 » ، فأين هذا من مبدأ الإسلام : ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) ( الأنبياء : 107 ) من دون استثناء . الحوزة تحذر من الوقوع في فتنة الغرب الكافر : ومن أجل هذه الخصائص الخطيرة للدجال التي قلّ من ينجو من الوقوع في فخوخها حذّر النبي صلى الله عليه وآله أمته منه واستعاذ من فتنته لأجل أن يأخذ المسلمون حذرهم على مدى التأريخ من النفاق والانحراف والمادية ، بل قد حذّر كلّ الأنبياء عليهم السلام أممهم من فتنة الدجال لما سبق أن فهمنا أنّ المادية السابقة على الظهور هي من أعقد وأعمق الماديات على مدى التأريخ البشري ( ما بين خلق آدم إلى يوم القيامة ) ، وتشكل خطراً حقيقياً على كلّ الدعوات المخلصة للأنبياء أجمعين عليهم السلام ، ونحن بدورنا نحذّر من الوقوع في شراك الحضارة الزائفة التي يدعيها الغرب ، ويخفي في داخلها السم الزعاف . وأدعو الذين انبهروا بهم فقلدوهم في أفكارهم وسلوكياتهم ونظرتهم للحياة

--> ( 1 ) من أخبار الإذاعات يوم 10 / 4 / 2002 . ( 2 ) نفس المصدر .